عماد الدين الكاتب الأصبهاني
372
خريدة القصر وجريدة العصر
فأنا الطّريد عن المصا * حب والمناسب والقرين ولو استنمت إلى يمي * ني ، لم تصاحبني يميني ويح الليالي ! كم تنقّ * ص قيمة العلق الثّمين « 21 » وإلام يرد فني زما * ني غارب الحظّ الحرون « 22 » ؟ وإلى متى دهري بصب * ري في النّوائب يبتليني ؟ / ب « عسى » و « ليت » و « علّني » * سفها تخاد عني ظنوني وأرى الليالي تقتضي * عمري ، وتلوّيني ديوني « 23 » * * * وأنشدني لنفسه في توديعه ثلاثة أصدقاء إلى ثلاثة أسفار في يوم واحد : يفديك مغلوب التّجلّد ، صبره * عما يكابده قصير الباع علم بتوديع الأحبّة ، طرفه * يرعى الحمول ، وسمعه للدّاعي * * * وأنشدني لنفسه : لو جاز أن تتجسّد الأشواق * ضاقت بشوقي نحوك الآفاق فأنا اللديغ ، لديغ بينك ، ليس لي * إلا دنوّ مزارك الدّرياق « 24 » * * * وأنشدني أيضا : ما أحدث البين لي وجدا على سكن * خلوت منه ، كأنّي لست أعرفه « 25 »
--> ( 21 ) العلق : الشيء النفيس الذي يتعلق به القلب . ( 22 ) يردفني : يركبني ، يقال : أردفه ، إذا جعله ردفه وأركبه خلفه . الغارب : ما بين سنام البعير وعنقه . الحرون : الدابة التي تقف حين يطلب جريها وترجع القهقرى ، وهو في ب : « الخئوني » . ( 23 ) تلويني ديوني : تذهب بها وتجحدها . ( 24 ) البين : الفرقة . الدرياق : ص 176 . ( 25 ) كأني : ب « وشوقا » .